دخول


descriptionمن االمحن تاتي المنح Emptyمن االمحن تاتي المنح

more_horiz
كتبت من قبل قائلاً كلما نزلت بالمسلميننازلة: "وهل أعظم من أن يصبح الإسلام غريباً في مصر وأن تسلم المسلمات إلىالكنيسة؟" وكلما أصاب أذني أو عيني شيئاً من قمامة أعداء الله ورسوله،أبيت ليلتي مغموماً محزوناً أكاد أموت من القهر ثم سألت شيخي يوماً ماالحل؟ وحكيت له مرارتي وقهري فأعطاني يومها بشرى أعيش بها إلى اليومونبهني إلى معنى عجيب صار هو سلواي كلما حلت بنا نائبة من نوائبهم، قاللي: أعداء الإسلام من الكفار والمنافقين أغبياء.


قلت له: زدني.
قال لي: إن الحقد والغل أعماهم أن يروا ما هو واضح لكل ذي عينين.
قلت له: وما هو؟

قال: أن الإسلام كالكرة المطاط كلما ضربتها أكثر ارتفعت أكثر، هم يضربون بكل قوة والصحوة في زيادة والجماهير تعود بالألوف.

إنأعداء الصحوة الأغبياء لا يعرفون أن جذوة الإسلام كانت تحت الرماد ولمتنطفئ يوماً ومع أقل حركة تشتعل في قلوب المسلمين من جديد لتقضي على حصادالباطل ولو كان عمره مائة عام أو أكثر، إنهم لا يدركوا أن المحن تردالمسلمين إلى ربهم وأن الإسلام يزدهر في أجواء التحدي.


قاللي: إذا أراد الله نشر فضيلة طُويت أتاح له لسان حسود. الإسلام لا يتألقإلا في أجواء التحدي، والمسلمون لا يعودون إلى دينهم إلا إذا أحسوا أنه فيخطر، ومن المحن تأتي المنح، ولا تنظر إلى سوء الحال بل انظر إلى حسنالمآل. أم موسى تلقيه في اليم فيربيه فرعون ويكون ما يكون، ويوسف يُلقى فيالبئر فيرفع على عرش مصر، وغلام الأخدود يُقتل فيدخل الناس في دين اللهويقع ما كان يحذر الملك.


حين تركت شيخي شعرت بسعادة غامرةوفرحة تكاد ترفعني من على الأرض وتذكرت قول بعض المجاهدين من سلفناالصالح: كنا نحاصر الحصن حتى يستعصي علينا ونهم بالانسحاب فإذا بأهل الحصنيسبون النبي فنستبشر مع كراهتنا لذلك لأننا نعلم أن الله ينتقم لنبيهفيسقط الحصن.


محنة كاميليا وإن كانت مرة ومريرة وتفتت الكبدلكنها ستنقلب منحة إن شاء الله. يكفي أن عوام الناس صدقونا الآن، وعرفوامن العدو من الصديق. يكفي أن عوام الناس بدأوا في فهم الواقع المر، يكفيأن عوام الناس تحركت مشاعرهم وغيرتهم على هذا الدين.


إخوانيفي الله ينبغي أن نشعر بالغم لكن دون أن ينقلب ذلك يأساً أو قنوطاً، ينبغيأن نشعر بالمرار لكن دون أن نجلس نبكي في أماكننا، فالله غالب على أمرهولكن أكثر الناس لا يعلمون، اقرأوا سيرة النبي - صلى الله عليه وسلم -وسيرة الأنبياء مع أقوامهم، النهاية دائماً انتصار الخير واندحار الشر،النهاية دائماً التمكين للصالحين والذل والصغار على الظالمين.


نحنمنصورون - بإذن الله - ولكن الله يبتلي ويختبر ويمايز ويمحص ليعلم منينصره ورسله بالغيب. ارفعوا رؤوسكم وانظروا إلى الخيط الأبيض لا الخيطالأسود، وليكن عندكم يقين راسخ أن نصر الله آت، وأن نصر الله قريب ويومئذيفرح المؤمنون بنصر الله.


إخواني في الله ، ثقوا في وعد اللهونصره، واعلموا أن مع العسر يسرا، وإياكم واليأس أو الإحباط، وإياكم أيضاًوالتهور أو الطيش أو الاستعجال، دين الله غالب ووعد الله متحقق ولابد، لكنلله سنن كونية ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز.


{وَعَدَاللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِلَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْقَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْوَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لايُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُالْفَاسِقُونَ} [النور:55]، فليراجع كلمنا حاله مع ربه وحال أهله وبيته وأولاده فليراجع كل منا عبوديته للهليرفع عنا ما نحن فيه وليمكن لنا في الأرض كما مكن لآبائنا.

descriptionمن االمحن تاتي المنح Emptyرد: من االمحن تاتي المنح

more_horiz
جزاك الله خيرا يا رقيه

من االمحن تاتي المنح 094


من االمحن تاتي المنح Ta3melbyotcu3dg3

من االمحن تاتي المنح Jb13120944831
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى