حبيبتى مين
ا ميت أهلا وسهلا تفضــل اقعد على اي طرابيزة انت تحبهــا., بس شكلك أنت اول مرة تنورنــا..]خد بالك القعدة بمشاريب ...] ,اه صح بقلك ايه... أنت لازم تسجــل عندناعلشان تبقي حبيبنــا , بالزوق بالعافية هتسجــل ..ماتبصليش كده بقلك على الطلاق لتسجل يلا دووس هنا وسجل ولازم تشارك.كمـان.هينزلك خصم عالمشاريب لما تشارك معـانا
فريق الاداره
magic.......ابو تريكه
اضـغـط [URL="http://vvv3vvv.blogspot.com/"]هـنـا[/URL] لـدخـول فـى [URL="http://vvv3vvv.blogspot.com/"]عـالـم غـريـب[/URL]اضغط هنا لدخول فى عالم غريب

حبيبتى مين
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

دخول


descriptionمن أدباء المهجر Emptyمن أدباء المهجر

more_horiz

شعراء المهجر هم شعراءٌ عرب عاشوا ونظموا
شعرهم وكتاباتهم في البلاد التي هاجروا وعاشوا فيها، ويطلق اسم شعراء
المهجر عادة على نخبة من أهل الشام وخاصة اللبنانيين المثقفين الذين هاجروا
إلى الأمريكيتين (الشمالية والجنوبية) في ما بين 1870 وحتى أواسط 1900،
وقد اعتاد الناس تسمية أعضاء الرابطة القلمية والعصبة الأندلسية بشعراء
المهجر، بينما في الواقع هناك الكثير من الشعراء المهاجريين الذين لم
يكونوا اعضاء في تلك الراوابط والنوادي الأدبية.أسباب الهجرة

اسباب
الظروف الاقتصادية السيئة في بلاد الشام في فترة الحكم العثماني من أهم
الأسباب التي أدّت بهؤلاء إلى الهجرةإضافة للاضطرابات السياسية والطائفية
والحروب التي استنزفت البلاد والبشر في المناطق التي هاجروا منها. وكانت
اقتصاديات الدول في القارتين الأمريكيتين تستوعب أعداداً كبيرة من العمال
والمشاريع الجديدة مما جعل تلك البلاد وجهة للآلاف من المهاجرين من أرجاء
سوريا ولبنان وفلسطين وأسسوا جاليات تعدّ الآن بعشرات الملايين في أميركا
الشمالية (المهجر الشمالي) والجنوبية (المهجر الجنوبي).


أدباء المهجر الشمالي

هم
الأدباء العرب الذين هاجروا إلى الولايات الأمريكية المتحدة والى مناطق
أخرى من أمريكا الشمالية. وهم مجموعة الرابطة القلمية ومجموعة من من لم
يكونوا في تلك الرابطة، ومنهم:

* أمين الريحاني
* نعمة الله الحاج

الرابطة القلمية

تاسست عام ١٩٢٠ على يد جبران خليل جبران ورفاقه وكان أعضائها:

* جبران خليل جبران.
* ميخائيل نعيمة.
* ايليا أبو ماضي.
* نسيب عريضة.
* رشيد أيوب.
* عبد المسيح حداد.
* ندرة حداد.
* وليم كاتسليف.
* وديع باموط.
* الياس عبد الله.
*
ادباء المهجر الجنوبي

هم
من هاجر إلى مناطق أمريكا الجنوبية كالبرازيل والأرجنتين والمكسيك
وفنزويلا وأسس مجموعة من الأدباء هناك ما سمي بالعصبة الأندلسية.
[عدل] العصبة الأندلسية

ومن أعضاء هذه العصبة:

* ميشيل نعمان معلوف.
* فوزي المعلوف.
* رشيد سليم خوري.
* شفيق المعلوف.
* الياس فرحات.
* عقل الجر.
* شكر الله الجر.
* جرجس كرم.
* توفيق قربان.
* اسكندر كرباج.
* نضير زيتون.
* مهدي سكافي

شعراء المهجر
القرن التاسع عشر - القرن العشرين
الرابطة
القلمية:
جبران خليل جبران - ميخائيل نعيمة - إيليا أبو ماضي - نسيب عريضة
- رشيد أيوب - عبد المسيح حداد - ندرة حداد - وليم كاتسليف - وديع باموط -
الياس عبد الله
مدرسة أبولو: ويليام بلاك -
آخرون: امين الريحاني - نعمة الله الحاج
العصبة
الأندلسية:
ميشيل نعمان معلوف - فوزي المعلوف - رشيد سليم الخوري - شفيق
المعلوف - الياس فرحات - عقل الجر - شكر الله الجر - جرجس كرم - توفيق
قربان - اسكندر كرباج - نضير زيتون - مهدي سكافي


عدل سابقا من قبل همس الياسمين في الأحد فبراير 13, 2011 10:09 am عدل 1 مرات

descriptionمن أدباء المهجر Emptyرد: من أدباء المهجر

more_horiz
جبران خليل جبران

شاعر لبناني






ولد في 6 يناير 1883 م في بلدة بشري شمال لبنان



وتوفي في نيويورك 10 ابريل 1931 م بداء السل،



سافر مع أمه وإخوته إلى أمريكا عام 1895،



فدرس فن التصوير وعاد إلى لبنان،



وبعد أربع سنوات قصد باريس حيث تعمق في فن التصوير،



عاد إلى الولايات الامريكية المتحدة،



واسس مع رفاقه "الرابطة القلمية" وكان رئيسها.



من (بشرِّي) لبنان (1883 - 1895),



حيث ولد وحيث تفتح وجدانه وخياله,



انتقل إلى (بوسطن) (1895 - 1898) التي كانت تشهد -آنذاك- نهضة فكرية,



وعاد إلى (بيروت) (1898 - 1902) ليعيش نكبات شرقه وتخلّفه,



بينما كان يستزيد من تعلم العربية في بلاده.



ثم إلى (بوسطن) ثانية (1902 - 1908),



ليعيش تجربة الموت الذي حصد أسرته (1902 - 1904),



ثم إلى (باريس) (1908 - 1910)



ليسبر عمق التحول الثقافي والفني الذي كانت تشهده,



وبعدها (نيويورك) (1911 - 1913),



حيث يدرك معنى المدينة الحديثة في أوسع مفاهيمها.



ووسط (العالم الجديد), يناديه التاريخ في الحواضر العريقة



فيسيح في مصر وفلسطين وسورية (1903),



وتجذبه روما ولندن; فيقرأ فيهما نموّ الوعي الخلاّق في رحم التاريخ.



وتقدم الحرب العالمية الأولى لجبران أغزر وأغنى مادة للتأمل الجذري



في طبيعة القوة وماهية الضعف في النفس البشرية.



وينتهي إلى اكتشاف مكنون إنساني أعمق وأبعد من ظواهر القوة والضعف,



هو قدرة الإنسان الروحية اللامتناهية,



التي رأى التوصل إليها ممكنًا عبر الحوار الباطني مع النفس ومع الإنسانية.



كان ذلك الحوار هو طريق جبران إلى التجربة الصوفية,



وكان -أيضًا- مصدر تحوّله من الرومنسي



إلى رافض الحَرْفية والأنظمة الفكرية والفلسفية,



ليركن إلى شاعرية الحكمة.



منذ أوّل مقال نشره بعنوان (رؤيا),



وأول معرض للوحاته (1904) حتى اليوم,



تتشاسع مدارات انتشار نتاج جبران;



فيزداد -باضطراد-



عدد ترجمات مؤلفه (النبي) ليتجاوز الثماني والعشرين لغة.



وتقف العواصم الحضارية بإجلال أمام أعماله التشكيلية



التي يقتنيها عدد من أهم متاحف العالم.



ويتكثف حضور جبران: الشاعر, والحكيم و(خلاّق الصور)



كما كان يسمي نفسه.



ويتفرّد نتاجه بمخيلة نادرة,



وبإحساس خلاق مرهف,



وبتركيب بسيط.



وبهذه الخصائص, تبلور في لغته العربية -كما في الإنكليزية-



فجر ما سيُدعى - فيما بعد- (القصيدة النثرية) أو (الشعر الحديث).



ويمكن تبيّن أربع مراحل في إنتاج جبران:

ا

لرومنسية: كما تنعكس في كتيب (نبذة في الموسيقى) (1906),



وأقصوصات (عرائس المروج) (1906),



و(الأرواح المتمردة) (1908),



و(الأجنحة المتكسرة) (1912),



ومقالات (دمعة وابتسامة) (1914),



والمطوّلة الشعرية (المواكب) (1919).

ا

لثورية الرافضة: تتصعّد الرومنسية لتنتهي إلى اكتشاف



أن القوة الإنسانية تكمن في الروح الخاص والعام,



كما في مقالات وأقصوصات وقصائد (العواصف) (1920),



و(البدائع والطرائف) (1923),



وفي كتابه بالإنكليزية (آلهة الأرض) (1931).



الحِكَمية: تعتمد المثل أسلوبًا, كما في ثلاثيته إنكليزية اللغة:



(المجنون) (1918),



(السابق) (1920),



و(التائه) (1923).



التعليمية: وفيها يختصر جبران خلاصات



تجاربه وتأمله الحياة, والإنسان,



والكون والعلاقات المتسامية.



وهي المرحلة التي تُعَدّ ذروة نضجه



الذي يتبدّى في ثلاثية أخرى باللغة الإنكليزية:



(النبي) (1923),



(يسوع ابن الإنسان) (1928),



و(حديقة النبي) (1933).



ويكاد هذا النتاج / الموقف



أن يكون علامة فارقة في تراث تباينت حوله الآراء,



لكن كان هناك دائمًا إجماع على شموليته الإنسانية



التي تروحن الغرب بحكمتها الصوفية,



وتُخرج الشرق من المطلقات المسبقة



إلى التجربة الشخصية الحية باتجاه المطلق.


أنا شخصيا بحب الجبرانيات جدا

خاصة دمعة وابتسامة
والاجنحة المتكسرة

descriptionمن أدباء المهجر Emptyرد: من أدباء المهجر

more_horiz
ميخائيل نعيمة


الموضوع طويل كتير بس ما حبيت اختصر لأنو مفيد لكل الطلاب لو مثلا دخلو بدهم شي معين عنه







يعد
ميخائيل نعيمة في اعتقاد النقاد أحد أهم أدباء الأدب العربي


الحديث في
المهجر والوطن وأسطعهم نجماً، فلقد سلخ الشطر الأكبر من حياته (عاش تسعة
وتسعين عاماً)‏
وهو يكتب كتباً مميزة تبني الحياة والإنسان والمجتمع وتمد الإبداع بذخيرة
لا تنضب من القيم والمثل والخبرات والمعارف والأحداث والتجارب وتغوص في لج
الثقافة الإنسانية المتنوعة الآفاق والأبعاد والدلالات، وقد تم له تأليفها
وإصدارها في مغتربه بالولايات المتحدة الأميركية أو في بلده لبنان ونافت
ثلاثين كتاباً استخدمت مختلف فنون الأدب وسائل تعبيرية لصياغتها كالمقالة
والقصة والرواية والمسرحية والنقد الأدبي والسيرة الذاتية والخواطر النثرية
ومقدمات كتب دبجها بقلمه لأدباء طالعين ناشئين أو معروفين متداولين، واتسم
إنتاجه الأدبي عامة برؤية فلسفية ونزعة تصوفية وإيمان بنظرية وحدة الوجود
في خلق الوجود.‏
والمطالعة العجلى التالية ستتوقف توقفاً عابراً أمام ثلاثة من روائعه في
النقد الأدبي ونظم الشعر والتأمل الكوني مستفيدة من مراجعات نقدية لهذه
المفاصل الثلاثة في صنيعه الفني. وعلى الأخص ناقده الدكتور منح الخوري.‏
1- ميخائيل نعيمة ناقداً في (الغربال)‏
يجمع الدارسون أن نعيمة هو ناقد «الرابطة القلمية» غير منازع، وأنه أشد
أدباء المهجر ثورة على التقليد في كتابه «الغربال» (1922). وهذا الكتاب
مجموع من الأبحاث النقدية التي كان المؤلف قد نشرها سابقاً في المجلات
المهجرية وجعلها قسمين: الأول يحدد منهجه الانطباعي في تقييم الأدب
والتعريف بالمقاييس الحديثة، والثاني يتناول بالنقد طائفة من الكتب
والدواوين. انفصل نعيمة في نقده عن مقاييس النقد اللغوي - البلاغي الذي
اعتمده النقاد القدماء، واستلهم في تكوين منحاه النقدي الخاص آراء الناقد
الروسي «بيلنسكي»، كما أفاد من بعض آثار الناقد الإنكليزي «ماثيو أرنولد».
فهو يؤكد أن الناقد يكشف نفسه فيما ينقد من الآثار الأدبية، وأن قوة
التمييز الفطرية هي التي تبتدع بالتالي المقاييس وتصدر الأحكام. وعماد
نظريته النقدية الاعتقاد أن الإنسان هو «محور الأدب» وأن الحياة والأدب
توءمان لا ينفصلان. وهو يرى أن الأدب الحق يهدف إلى بناء الإنسان بما
اشتملت عليه حقيقة النفس من فكر وانفعال أمام الحياة وأسرار الوجود،
والإبداع عنده إنما هو تعبير جميل صادق كما أنه فعل حرية لا تمليه نفعية
ولا يقيده تقليد أو دعائية خارجة عن توخيه التعبير في معاناة الإنسان
لتجاربه في الحياة كما يحسها وينفعل بها.‏
يتناول نعيمة في نقده قضية اللغة ويعتبرها من مظاهر الحياة التي تحتفظ
بالأنسب في موكب التنازع في سبيل البقاء. وهكذا يصح للأديب أن يسقط أو يحيي
ما يشاءمن أدباء المهجر Post-22-1097945413
من الألفاظ التي تفي بغايته من وسائل الأداء والبيان عن القصد. يقول في
هذا الصدد: «حيث لا شعور لا فكر، وحيث لا فكر لا بيان، وحيث لا بيان فلا
أدب». كذلك يتجلى موقف نعيمة التحرري في رفضه أن ينحصر الشعر في الفنون
التقليدية من فخر ومدح ورثاء وغيرها من الأغراض، كما يتضح فيما أنكره من
التقيد المطلق بعروض الخليل الذي كان في رأيه عاملاً أساسياً في توقف الأدب
العربي عن النمو وما أصابه قبل عصر النهضة الحديثة من التصنع والجمود. غير
أنه يلح على الاحتفاظ بالإيقاع والنغم في منظوم الشاعر، فيقول: «إذا كان
الشعر والموسيقا توءمين، فالوزن الملائم لأحوال النفس ضرورة لازمة، شرط أن
يتوفر فيه الائتلاف والتناسق والتوازن وترابط الألحان كما في سائر الفنون».
أما التقيد بالقافية فليس في رأيه من مستلزمات الشعر، وفي ذلك دعوة صريحة
إلى خلق نمط جديد هو «الشعر المنسرح»، كما سماه، وكما قبسه هو وجبران
والريحاني من الشاعر الأميركي «والت ويتمن». ومن جملة ما دعا إليه نعيمة
أيضاً استبدال وحدة البيت في تأليف القصيد بوحدة القصيدة بحيث يجعلها
الشاعر عملاً فنياً تاماً يضم أبياتها ويؤالف بين أجزائها ويجعلها «كلاً»
متماسكاً لا خلخلة فيها ولا فساد. كذلك نهى عن «التقريرية» في الشعر وأرسى
الجودة الفنية على ما في الأثر الشعري من طاقة على الإثارة والإيحاء. ولعل
أبين ما فارق فيه نعيمة معاصريه في المهجر والعالم العربي على السواء نجاحه
الباهر في تطبيق المبادئ النقدية التي دعا إليها في «الغربال» على شعره في
«همس الجفون» حيث تتجسد في أرقى مستوياتها، شكلاً ومضموناً، النماذج
البديلة للشعر المنشود. وتلك مهمة كبرى أخفق في أدائها جبران في «مواكبه»
وجماعة «الديوان» في مجموعاتهم الشعرية كلها رغم الحركة النقدية التي حملت
في معظم مقاييسها دعوة أدبية مماثلة لدعوة المهجريين بعامة، ولنظرية نعيمة
النقدية بخاصة.‏
2- ميخائيل نعيمة شاعراً في (همس الجفون)‏
نشر نعيمة مجموعة «همس الجفون» سنة 1945 بعد عودته إلى لبنان بثلاثة عشر
عاماً، وهي تضم جميع قصائده التي نظمها بين 1919 و1923 بالإضافة إلى ثلاث
قصائد كان قد نظمها عام 1917 هي «النهر المتجمد» و«أخي» و«من أنت يا
نفسي؟». كذلك تشتمل المجموعة على ترجمات بالشعر المنثور لأربع عشرة قصيدة
نظمها نعيمة بالإنكليزية بين سنة 1915 و1930.‏
خير قراءة لمجموعة «همس الجفون» أن يتناولها المتذوق كوحدة متماسكة رسمت
لوحاتها يد فنان واحد، وانتظمت أجزاءها شواعر وتأملات نابعة من قلب الشاعر
وفكره وخياله، ومستوحاة من تجاربه الذاتية ومواقفه إزاء قضايا الإنسان
ومشكلات الوجود. يقول في قصيدته: «أغمض جفونك تبصر» التي تختصر في أبعادها
الفكرية - التأملية ما تنطوي عليه سائر أناشيد المجموعة من الرؤى
والأفكار:‏
إذا سماؤك يوماً‏
تحجبت بالغيوم‏
أغمض جفونك تبصر‏
خلف الغيوم نجوم‏
والأرض حولك إما‏
توشحت بالثلوج‏
أغمض جفونك تبصر‏
تحت الثلوج مروج‏
وإن بليت بداء‏
وقيل داء عياء‏
أغمض جفونك تبصر‏
في الداء كان الدواء‏
وعندما الموت يدنو‏
واللحد يفغر فاه‏
أغمض جفونك تبصر‏
في اللحد مهد الحياة‏
يتجلى في هذه القصيدة الفارق الذي يراه الشاعر بين ظاهر الأشياء وحقيقتها،
كما يتضح احتجاب جوهر الحقيقة عن عين الرائي وانكشافها لبصيرته ورؤيا
خياله. أما «النهر المتجمد» من أناشيد «همس الجفون» فتجسيد لما عاناه الشعر
حين كان طالباً في مدينة «بولتافا» الروسية من الشعور بالقلق والفراغ
ومأساة الوجود حيث يختلف المصير وتتباين دروبه، فينطلق النهر، زمان الربيع
من سكونية الجليد، ويبقى هو مكبلاً بقيود الحياة وأعبائها لا يستطيع فكاكاً
من عقاله:‏
يا نهر ذا قلبي، أراه، كما أراك، مكبلاً‏
والفرق أنك سوف تنشط من عقالك، وهو.. لا‏
ولعل «أوراق الخريف» من أروع أناشيد المجموعة وأبرزها للسمات الرئيسية التي
يتسم بها شعر نعيمة من صفاء النغم، وطواعية اللغة، وشفافية الأداء،
والطاقة الكبرى على الإيحاء:‏
تناثري تناثري‏
يا بهجة النظر‏
يا مرقص الشمس ويا‏
أرجوحة القمر‏
يا أرغن الليل ويا‏
قيثارة السحر‏
يا رمز فكر حائر‏
ورسم روح ثائر‏
يا ذكر مجد غابر‏
قد عافك الشجر‏
وهكذا كما اتخذ من سياق ناموس الطبيعة مبدأ البقاء الشامل تقابله ظاهرة
الزوال الفردي والفناء، وعبر عن هذا التضاد بين الكلي الدائم والفردي
العارض في «النهر المتجمد»، يغني في «أوراق الخريف لحن الرجوع الأبدي إلى
حضن الثرى حيث يتحد حلم ما كان، بحلم ما سيكون في موكب القضاء الشامل. وإذا
نحن واصلنا هذه النزهة العجلى في خمائل «همس الجفون» نرى نعيمة منهمكاً
بالسؤال عن ماهية النفس في «من أنت يا نفسي؟» وعن المصير والفناء في الوجود
السرمدي في «قبور تدور» وعن قضية الخير والشر في «العراك» وعن القضاء
والقدر في نشيده الرائع «الطمأنينة».‏
يعبر نعيمة في شعره الذي أوردنا منه بعض المقتطفات تعبيراً صادقاً عن
تجاربه في الحياة كما أحسها وانفعل بها، وليس غلواً ما يقال عن غلبة النزعة
الذاتية الخاصة والإنسانية الشاملة في أدبه عامة على النزعة الواقعية
الاجتماعية. غير أنه من الإنصاف الإقرار بما تعكسه بواكير إنتاجه في القصة
والمسرحية والشعر من أحداث تمثلها بأروع ما يكون الالتزام صدقاً ومشاركة في
المسؤولية قصيدة «أخي». يستلهم نعيمة في هذه القصيدة مأساة المجاعة في
لبنان إبان الحرب العالمية الأولى عندما كان جندياً في الجيش الأميركي
بفرنسا، فيبنيها على نغم مأساوي يصور أبناء قومه يجتاحهم الموت، ويدفن
بعضهم بعضاً، مستسلمين بذل ومهانة لنكبات الحرب ورزايا القدر. يقول في
ختامها:‏
أخي، من نحن؟ لا وطن ولا أهل ولا جار‏
إذا نمنا، إذا قمنا، ردانا الخزي والعار‏
لقد خمت بنا الدنيا كما خمت بموتانا‏
فهات الرفش واتبعني لنحفر خندقاً آخر‏
نواري فيه أحياناً...‏
قالها منذ نيف وثمانين عاماً، وما زلنا نتلو فيها لحناً جنائزياً هو أروع
ما أبدعه شاعر معاصر في تأبين ما كان يعانيه لبنان من صنوف الخراب وما يعصف
في أرضه من رياح العدم.‏
لقد فارق نعيمة في هذه النماذج كلها شعراء عصره بقدرته الخارقة على تحويل
تأملاته الفكرية في قضايا الإنسان والوجود إلى لحظات شعورية يرسلها في
معادلات موسيقية أنغاماً حزينة هادئة، عامرة بالصور الوضيئة الموحية. ويتفق
للشاعر في تكوين هذه الدفعات الإيحائية المهموسة أن ينوع الأوزان والقوافي
فيدمج شطري الوزن الواحد، ويداخل القوافي ويؤالفها بانسجام محكم وذوق
أصيل. وهكذا على الرغم من اعتبار نعيمة في طليعة الكتاب المعاصرين فإن أثره
الشعري «همس الجفون» يعد بحق ماهداً مباشراً لتطور شعرنا الحديث وتجديده.‏

3- ميخائيل نعيمة فيلسوفاً‏
في (مرداد)‏
تبلغ الأبعاد الفكرية التي بثها نعيمة في معظم مؤلفاته ذروتها القصوى في
كتابه «مرداد» الذي نشره بالإنكليزية سنة 1948 قبل نقله إلى العربية بعد
ذلك بأعوام. فهو إذن، من نتاجه كأديب مقيم بعد أن شده الحنين إلى لبنان
والعودة إليه سنة 1932. يتألف الكتاب من قسمين: مدخل يروي فيه قصة الكتاب،
والكتاب نفسه الذي يضم تعاليم مرداد ويقص سيرته الذاتية. ملخص فلسفة نعيمة
في «مرداد» أن أول ما يعيه الإنسان من وجوده في الكون هو «ذاته» التي هي
محور ما يعانيه في حياته من الأهواء والنزعات والتجارب. وهكذا فإن وعي
الإنسان لذاته ومعرفته لنفسه على حقيقتها يتحولان عنده إلى واجب أساسي
يستلزم أداؤه أن يتصل اتصالاً حميماً بجميع ما يحيط به في هذا الوجود من
الأشياء والكائنات وأن يحبها جميعها بمثل ما يحب به نفسه قوة وإخلاصاً.
فإذا ما ارتقى الإنسان في مدارج التعرف إلى نفسه واكتشاف حقيقتها انتهى إلى
اليقين بأن ذاته في جوهرها إنما هي الوجود السرمدي بكليته - هي الله في
اشتماله على كل شيء وحلوله في كل شيء. على هذا النحو يبدو الإنسان الحقيقي
مشدوداً في وجوده بين قطبين متقابلين: بين ذاته الأرضية الصغرى، وذاته
العلوية الكبرى. وكالمسيح معلقاً على الصليب، يصور نعيمة الإنسان في حياته
مصلوباً بين الأرض والسماء، ولا يرى نهاية لمأساته إلا في تحرره من منازعه
الأنانية وانعتاق روحه في سجنها الأرضي وعودتها إلى أحضان الوجود السرمدي
لتفنى في كيانه فناء الجدول في المحيط.‏
قد تختلف مواقفنا، رفضاً أو قبولاً، إزاء هذه الفلسفة الصوفية المثالية
التي آمن بها نعيمة ودعا إليها. غير أننا لا نملك سوى الدهشة والإعجاب بما
فيها من الحنين الصاعد إلى الله، والتسامي إلى الأمثل من الأخلاقية الفضلى
التي تتحقق بها إنسانية الإنسان والتي عاشها نعيمة في حياته الرصينة
النيرة.‏
خاتمة ورأي:‏
تتجلى فكرة التجديد في الأدب والفكر والثقافة لدى نعيمة ناقداً وشاعراً
وفيلسوفاً، فهو في نقده اعتمد على الفطرة والعفوية والسليقة وأدوات التذوق
الخاصة بالذات النقدية عنده متجاوزاً المقاييس البلاغية القديمة المعتمدة
في النظر إلى الشعر والحكم عليه فكان نقده لبعض قصائد شعراء (الغربال)
نقداً انطباعياً تأثرياً غالباً يتكئ في معظمه على اللغة الإنشائية أكثر من
اتكائه على المصطلحات النقدية المؤطرة.‏
وهو في شعره كان ابتداعياً، ابتكر موضوعات شعرية استمدها من تجاربه
الذاتية، وروحه الصوفية وتعلقه بالطبيعة الحية الناطقة، وعبر عنها بأسلوب
انسيابي رشيق شفاف وصور مفعمة بالحركة واللون واستخدم فيها الأوزان
المجزوءة وقوافي المقاطع، وهو في تأمله الفلسفي تناول قلق الإنسان وتناوحه
بين ذاته الأرضية وذاته السماوية وحيرته في اكتشاف المجهول المفضي إلى
المصير، وتشوفه للوصول إلى نشوة السعادة في الحياة والممات وحلم الأبدية في
الوجود المتصل بالخلود.‏




ممدوح السكاف - الجمل



مخائيل نعيمة:
- ميخائيل نعيمة 1889 - 1988 مفكر عربي كبير وهو واحد من ذلك الجيل الذي
قاد النهضة الفكرية والثقافية وأحدث اليقظة وقاد إلى التجديد واقسمت له
المكتبة العربية مكاناً كبيراً لما كتبه وما كتب حوله. فهو شاعر وقاص
ومسرحي وناقد متفهم وكاتب مقال متبصر ومتفلسف في الحياة والنفس الإنسانية
وقد أهدى إلينا آثاره بالعربية والانجليزية والروسية وهي كتابات تشهد له
بالامتياز وتحفظ له المنزلة السامية.
نبذة
ميخائيل نعيمة ولد في بسكنتا في جبل صنّين في لبنان في شهر تشرين الأول من
عام 1889 وأنهى دراسته المدرسية في مدرسة الجمعية الفلسطينية فيها، تبعها
بخمس سنوات جامعية في بولتافيا الأوكرانية بين عامي 1905 و 1911 حيث تسنّى
له الاضطلاع على مؤلّفات الأدب الروسي، ثم اكمل دراسة الحقوق في الولايات
المتحدة الأمريكية (منذ كانون الأول عام 1911) وحصل على الجنسية الأمريكية.
انضم إلى الرابطة القلمية التي أسسها أدباء عرب في المهجر وكان نائبا
لجبران خليل جبران فيها. عاد إلى بسكنتا عام 1932 واتسع نشاطه الأدبي .
لقّب ب"ناسك الشخروب" ، توفي عام 1988 عن عمر يناهز المئة سنة. وتعود جذور
ميخائل نعيمه إلى بلدة النعيمة في محافظة اربد في المملكة الاردنية
الهاشميه وهذا ما ذكره ميخائيل النعيمه في حوار مع الكاتب الاردني والمؤرخ
روكس بن زائد العزيزي
أعماله
قصصه
نشر نعيمة مجموعته القصصية الأولى سنة 1914 بعنوان "سنتها الجديدة"، و كان
حينها في أمريكا يتابع دراسته، وفي العام التالي نشر قصة "العاقر" وانقطع
على ما يبدو عن الكتابة القصصية حتى العام 1946 إلى أن صدرت قمة قصصه
الموسومة بعنوان "مرداد" سنة 1952، وفيها الكثير من شخصه وفكره الفلسفي.
وبعد ستة أعوام نشر سنة 1958 "أبو بطة"، التي صارت مرجعاً مدرسياً وجامعياً
للأدب القصصي اللبناني/العربي النازع إلى العالمية، وكان في العام 1956 قد
نشر مجموعة "أكابر" "التي يقال أنه وضعها مقابل كتاب النبي لجبران".
سنة 1949 وضع نعيمة رواية وحيدة بعنوان "مذكرات الأرقش" بعد سلسلة من القصص
والمقالات والأِشعار التي لا تبدو كافية للتعبير عن ذائقة نعيمة المتوسع
في النقد الأدبي وفي أنواع الأدب الأخرى.
"مسرحية الآباء والبنون" وضعها نعيمة سنة 1917، وهي عمله الثالث، بعد
مجموعتين قصصيتين فلم يكتب ثانية في هذا الباب سوى مسرحية "أيوب"
صادر/بيروت 1967.
ما بين عامي 1959 و 1960 وضع نعيمة قصّة حياته في ثلاثة أجزاء على شكل سيرة
ذاتية بعنوان "سبعون"، ظنا منه أن السبعين هي آخر مطافه، ولكنه عاش حتى
التاسعة والتسعين، وبذلك بقي عقدان من عمره خارج سيرته هذه.
شعره
"مجموعته الشعرية الوحيدة هي "همس الجفون" وضعها بالإنكليزية، وعربها محمد
الصابغ سنة 1945، إلا أن الطبعة الخامسة من هذا الكتاب (نوفل/بيروت 1988)
خلت من أية إشارة إلى المعرب.
مؤلفاته
في الدراسات والمقالات والنقد والرسائل وضع ميخائيل نعيمة ثقله التأليفي (22 كتاباً)، نوردها بتسلسلها الزمني:
الغربال 1927.
كان يا ما كان 1932.
المراحل، دروب 1934.
جبران خليل جبران 1936.
زاد المعاد 1945.
البيادر 1946.
كرم على درب الأوثان 1948.
صوت العالم 2005 1949.
النور والديجور 1953.
في مهب الريح 1957.
أبعد من موسكو ومن واشنطن 1963.
اليوم الأخير 1965،
هوامش 1972.
في الغربال الجديد 1973.
مقالات متفرقة، يابن آدم، نجوى الغروب 1974.
مختارات من ميخائيل نعيمة وأحاديث مع الصحافة 1974.
رسائل، من وحي المسيح 1977.
ومضات، شذور وأمثال، الجندي المجهول.




descriptionمن أدباء المهجر Emptyرد: من أدباء المهجر

more_horiz
إيليا ابو ماضي


وُلد إيليا ضاهر أبو ماضي في قرية المحيدثة ببكفيا في قضاء المتن الشمالي في لبنان عام ،

الساحرة فتح عينيه الصغيرتين على الحياة. دخل إيليا أبو ماضي مدرسة المحيدثة القائمة في
جوار الكنيسة، وبين صفوفها أخذ يفك لغز الحرف وطلسم الكلمة من دون أن يعرف هو أو
والده أو أقرباؤه أو أترابه أنه سيصير بعد حين شاعرا كبيرا تنطلق من حنجرته وقلمه أجمل
القصائد الشعرية. ونشأ أبو ماضي في عائلة بسيطة الحال لذلك لم يستطع أن يدرس في قريته
سوى الدروس الابتدائية البسيطة، وكان يقطع مسافة ميلين سيرا على الأقدام حين كان في
السابعة من عمره ليسترق العلم من مدرسة يديرها العلاّمة الشيخ إبراهيم
المنذر، فيقف أمام نافذتها يُصغي إلى شرح الدروس، وحين لمس المعلم شدة
رغبته في طلب العلم دعاه إلى دخول
الصف من دون مقابل.

ولما ضاقت به سُبل العيش وجد أن لا مناص له من السفر فحزم أمتعته وقرر الرحيل. فشقّ
إيليا أبو ماضي صدر البحر متوجها إلى الإسكندرية بمصر عام 1902 شأنه في ذلك شأن
جمهرة من اللبنانيين الذين يمّموا وجوههم شطر مصر طلبا للعيش الكريم، وأسس فيها بعضهم
مجدا أدبيا كبيرا وساهموا في بناء النهضة العربية الحديثة بعدما أسكتت أصواتهم سطوة
الاستبداد التركي في بلادهم. وكان لإيليا أبو ماضي في الإسكندرية عَمٌّ يتعاطى بيع التبغ في
دكان له هناك فأخذ يساعد عمه في بيع اللفائف لقاء أجرة زهيدة أغنته عن الحاجة والسؤال،
وكان يوفر من دخله البسيط ليقتني الكتب وعكف على دراسة الصرف والنحو حتى استقامت
لغته وأصبح قادرا على التعبير عن انفعالاته وأحاسيسه وصبّها في بوتقة شعرية جميلة. وتشاء
الظروف أن يلتقي أبو ماضي مصادفة بأنطون الجميّل في دكان عمه، وكان الجميّل أنشأ مع
أمين تقي الدين مجلة الزهور فأعجب بذكائه وعصاميته إعجابا شديدا ودعاه إلى الكتابة
بإشرافه، فأخذ ينظم بواكير شعره ويعرضها على الجميّل لتنقيحها ومن ثم نشرها في مجلة
الزهور.

وبقي أبو ماضي على حاله ينظم وينشر في هذه المجلة المعروفة آنذاك إلى أن جمع بواكيره في
ديوان أطلق عليه اسم “تذكار الماضي” وصدر في عام 1911م عن المطبعة المصرية، وكان
أبو ماضي إذ ذاك يبلغ من العمر اثنين وعشرين عاما. وانصرف أبو ماضي عن النظم في
الموضوعات الاجتماعية في هذه الفترة إلى الموضوعات السياسية والوطنية، وجنّد قلمه
الخصيب في خدمة القضايا العربية وفي طليعتها المناداة باستقلال مصر عن الاحتلال الإنجليزي
وتحرير الأقطار العربية، والتي كان الحزب الوطني المصري بقيادة مصطفى كامل ينادي بها.

واشتد اضطهاد السلطات البريطانية لأركان الحزب الوطني المنادي بالاستقلال والحرية وضيقت
الخناق على كل الذين حاولوا أن يؤلبوا الشعب على الثورة والجهاد، وإذا بأبي ماضي لا ترهبه
أساليب القمع والتهديد وانطلقت قصائده صاخبة مزمجرة ينشرها في الصحف هنا
وهناك ليزيد النقمة على الاستعمار، بيد أن أبا ماضي شعر بأن وجوده في مصر
لن يحقق له ما يصبو إليه
من آمال، وأن السلطات البريطانية لا بد أن تنال منه إذا هو استمر على نهجه في مقارعتها،
لذلك أخذ يفكر جدياً في العودة إلى الوطن. وازدادت النقمة على الشاعر الثائر من الإنجليز
خصوصا بعدما ألقى قصيدتين ناريّتين في مناسبتين وطنيتين إحداهما عودة محمد فريد رئيس
الحزب الوطني إلى مصر قادما من أوروبا، والثانية أثناء حفلة تذكارية لمصطفى كامل، وكان
التهديد لأبي ماضي مباشرا وأودع في السجن لمدة أسبوع. ولم يجرؤ أبو ماضي على نشر
قصائده العنيفة ضد السلطات المصرية المستسلمة لإرادة الإنجليز في ديوانه “تذكار الماضي”
بل احتفظ بها ونشرها في الطبعة الثانية من الديوان في نيويورك سنة 1916م بعنوان “ديوان
إيليا أبو ماضي”.

وبعد مُضي أحد عشر عاما قضاها الشاعر في مصر عاد أبو ماضي إلى وطنه يحدوه الحنين إلى
مرتع الصبا وذكريات الطفولة، وكان يظن وهو بعد في مصر أن إعلان الدستور عام 1908م
الذي ضمن الحريات لرعايا السلطنة العثمانية في مختلف الولايات هو بداية عهد جديد في جبل
لبنان. ولكن ظن الشاعر لم يكن في محله وإذا بالحلم الذي كان يدغدغ مخيلته إبّان اغترابه إلى
مصر قد تبخر، وكان يحكم جبل لبنان المتصرف العثماني يوسف باشا فرنكو، فاستبد كثيرا
وأثار غضب الأحرار وحفيظتهم، فإذا بالشاعر تتفتق قريحته عن قصائد يحارب فيها الاستعمار
وأعوانه، وإذا به أيضا ينخرط في صفوف المعارضة السرية التي كان يقودها يومذاك أستاذه
الشيخ إبراهيم المنذر.

ويهاجم الشاعر سياسة القمع التي يمارسها الحكام المستبدون ويصب جام غضبه ونقمته على
الفوضى السائدة في البلاد، والجهل المتفشي بين صفوف الشعب، وحالة التشرذم والتمزق
التي يعيشها أبناء البلاد والاستكانة والاستسلام للعدو الغاصب المحتل، والانزلاق في مهاوي
الطائفية والمذهبية البغيضة التي تفرق أبناء الشعب الواحد. ويتلقى الشاعر التهديد في وطنه
كما تلقاه في مصر، فيشمر عن ساعديه ويحزم أمتعته مستعدا للسفر إلى الولايات المتحدة
الأمريكية قبلة الألوف من أبناء قومه المهاجرين، ويودّع لبنان بقصيدة بعنوان “وداع
وشكوى”.

إن سبب ترك الشاعر لمصر وهجرته إلى الولايات المتحدة هو أنه لم ينجح في عمله في الديار
المصرية، بالإضافة إلى أن نقد النقاد وتجريحهم له قد يكون من جملة الدوافع التي دعته إلى
هجر وادي النيل والسفر إلى الولايات المتحدة ليجرّب حظه هناك، كما فعل قبله الألوف من بني
قومه وجلدته. كانت الهجرة من لبنان إلى مصر في ذلك الوقت سهلة ميسورة أما الهجرة من
لبنان إلى أمريكا فكانت أمرا صعب المنال، لأن الحكومة العثمانية وقتها كانت تمنع الهجرة إلى
أمريكا وكانت ترفض إعطاء جوازات السفر للمهاجرين السوريين إليها، وكان لا بد لهم من
الحصول على الجوازات التي تخولهم الدخول إلى مصر أولا والتي كانت محطة انطلاق
المهاجرين إلى أمريكا، ولعل أبا ماضي سافر إلى مصر أولا ليتسنى له الحصول على إذن
لدخول المهجر الأمريكي. رست السفينة التي كانت تقله سنة 1912م في مدينة “سنسناتي”
بولاية أوهايو حيث أقام فيها مدة أربع سنوات عمل فيها بالتجارة مع أخيه
البكر مراد، وعزم على أن يُطَلِّقَ الشعر لأنه لم يورثه إلا الفقر ولم يجلب
له إلا الفاقة، وانقطع بالفعل عن الكتابة
زمنا إلى أن عاوده الحنين إلى النظم، وأخذ ينشر منظوماته المتنوعة في شتى الصحف
والمجلات التي كانت معروفة آنذاك في عالم الاغتراب.

لم يجد إيليا أبو ماضي في هذه المدينة التي قضى فيها أربع سنوات ما ينشده من أمل في
تحسين وضعه المعيشي فانتقل منها إلى مدينة “نيويورك” عام 1916م وقد تحول فيها من
حقل التجارة إلى حقل الصحافة والأدب وأخذ يمارس النشاط الأدبي حتى آخر أيام حياته.



1891 وهي إحدى القرى الهادئة الوادعة المعلقة بأقدام الجبل. في هذه الطبيعة الخلابة










descriptionمن أدباء المهجر Emptyرد: من أدباء المهجر

more_horiz


نسيب عريضة



- ولد نسيب عريضة في
شهر آب سنة 1887م في مدينة " حِمْص " بشمال سوريا ، لوالدين
أرثوذكسيين هما أسعد عريضة وسليمة حداد .



- تلقى تعليمه
الابتدائي بمدرسة حِمْص الروسية المجانية ، وعندما ظهر تفوقه في
الدراسة اختارته الجمعية الروسية الإمبراطورية ليكمل تعليمه الثانوي
في مدرسة المعلمين الروسية بمدينة الناصرة في فلسطين .



وقد عاش
نسيب عريضة منذ سنة 1900 في القسم الداخلي لمدرسة " الناصرة" حيث
التقى بعد سنتين قضاهما في مدرسة المعلمين الروسية بتلميذ جديد ،
أصبح فيما بعد صديقاً وزميلاً له مدى حياته هو ميخائيل نعيمة ، كما
التقى بزميل آخر هو الشاعر عبد المسيح
حداد . وأمضى في مدرسة الناصرة مدة خمس سنوات أنهى خلالها تعليمه.



- أغرم بالقراءة
والتأمل منذ صغره في الطبيعة والحياة ، فقرأ أمهات الكتب في الأدب
العربي خاصة دواوين الشعراء ، ثم بدأ يقرض الشعر في مختلف موضوعات
الحياة وغلب على شعره التأمل .



- سافر نسيب إلى
نيويورك عام 1905 وكان عمره لا يتجاوز سبع عشرة سنة ، وكان مملوءاً
بالتطلع والطموح فاشتغل في المصانع والمتاجر المختلفة ، وكانت
الحياة شاقة ، ولم يخفف عنه آلامها إلا عالم الشعر الذي أحبه .



- في سنة 1912 أسس
مطبعة وأصدر منها مجلة "الفنون " التي احتلت مكاناً محترماً في
أمريكا والعالم العربي، حيث اهتمت بشؤون الآداب والفنون الرفيعة ،
ولكنها احتجبت لظروف الحرب العالمية الأولى سنة 1914 بعد أن صدر منها
عشرة أعداد ، ثم عاد ليصدرها مرة أخرى سنة 1916 وظلت تصدر حتى سنة
1918 ، ثم توقفت بسبب الظروف المادية فاشتغل في التجارة مع أبناء عمه
، ولكنه شعر أن آماله قد انهارت فامتلأت كتاباته الشعرية والنثرية
بروح الحزن والأسى والوحدة والتشاؤم .



- تزوج نسيب عريضة
سنة 1922 السيدة نجيبة شقيقة الشاعرين عبد المسيح الحداد وندرة حداد ولم ينجبا
أطفالاً .



- ترك التجارة وتسلم
رئاسة تحرير جريدة ( مرآة الغرب ) لصاحبها نجيب دياب ، ثم انتقل إلى
جريدة ( الهدى ) لصاحبها نعُّوم مكرزل ، وفي أثناء الحرب العالمية
الثانية عُيِّنَ كمحرر في القسم العربي في مكتب الاستعلامات الحربية
الأمريكية ، وعمل فيها نحو سنتين ، ثم اعتزل العمل لمرضه حيث عانى من
متاعب القلب والكبد ، وعكف على جمع ديوانه ، ولكنه مات والديوان بين
يدي المُجَلِّد في بروكلين في 25 آذار 1946م .



مؤلفاته :



- ديوانه الوحيد
"الأرواح الحائرة" الذي صدر سنة 1946 ، والذي يحتوي على 95 قصيدة ،
منها مطوّلتان إحداهما بعنوان "على طريق إرم " في 236 بيتاً موزعة
على ستة أناشيد ، والقصيدة المطولة الأخرى بعنوان " احتضار أبي نواس
" ، في 72 بيتاً استوحى فيها احتضار الشاعر العباسي أبي نواس .



- أسرار البلاط
الروسي ، رواية مترجمة عن الروسية .



- ديك الجن الحِمْصي
(قصة منشورة في مجموعة الرابطة القلمية ) .



- الصمصامة ( قصة
منشورة في مجموعة الرابطة القلمية ) .



- وله مقالات وفصول
مختلفة نشرها في مجلات وجرائد المهجر .




* * *







من أدباء المهجر Nasseb03

descriptionمن أدباء المهجر Emptyرد: من أدباء المهجر

more_horiz
تسلم ايدك يا همس

اديبة المنتدى

من أدباء المهجر Ae9c0b9009d23f16edb81a64e67499d9


من أدباء المهجر Ta3melbyotcu3dg3

من أدباء المهجر Jb13120944831

descriptionمن أدباء المهجر Emptyرد: من أدباء المهجر

more_horiz
رشيد أيوب


1288 - 1360 هـ / 1871 - 1941 م
رشيد أيوب.
شاعر
لبناني، اشتهر في (المهجر) الأميركي، ولد في سبكتنا (من قرى لبنان) ورحل
سنة 1889 م، إلى باريس، فأقام ثلاث سنوات، وانتقل إلى مانشستر فأقام نحو
ذلك، وهو يتعاطى تصدير البضائع، وعاد إلى قريته، فمكث أشهراً.
وهاجر
إلى نيويورك، فكان من شعراء المهجر المجلين، واستمر إلى أن توفي، ودفن في
بروكلن. كان ينعت بالشاعر الشاكي، لكثرة ما في نظمه من شكوى عنت الدهر.
له: (الأيوبيات - ط) من نظمه، نشره سنة 1916، و(أغاني الدرويش - ط) نشره سنة 1928، و(هي الدنيا - ط) سنة 1939.


descriptionمن أدباء المهجر Emptyرد: من أدباء المهجر

more_horiz
من أدباء المهجر الجنوبي



أمين الريحاني

هو أمين فارس أنطون يوسف بن المطران باسيل البجاني، ولد في 23 تشرين ثاني
1876 في بلدة الفريكة قضاء المتن في جبل لبنان، ولقب بالريحاني لكثرة شجر
الريحان المحيط بمنزله. والده، فارس تاجر حرير ميسور الحال، حاد الطباع،
كريم الخلق، يجسم عقلية اللبناني المتوسط المحافظ على التقاليد. والدته،
أنيسة ابنة جفال البجاني شيخ القرنة الحمراء، تصرف أوقاتها في العبادة
والزهد.

تلقى الريحاني في بلدته الفريكة مبادئ اللغة العربية والفرنسية، أرسله
والده في صيف 1888 مع عمه إلى أمريكا وكان عمره اثنتي عشرة سنة، وفيها تعلم
مبادئ اللغة الإنكليزية، وبرز ميله إلى المطالعة. ثم ترك المدرسة ليتسلم
مهمة المحاسبة في متجر عمه في منهاتن.

اندفع الريحاني إلى المطالعة ليل نهار، فاطلع على أعمال الشعراء والكتاب
أمثال شكسبير وهيجو وسبنسر وهاكسلي وكارليل وآخرين من المعاصرين
والقدامى،وفي عام 1895التحق بفرقة تمثيل محلية بعد أن ولدت فيه المطالعات
ميلاً إلى فن التمثيل، فجال معها ثلاثة أشهر، ثم تركها لأسباب مجهولة لم
تذكر.

وفي عام 1897 التحق بمعهد الحقوق في جامعة نيويورك، واستمر فيه سنة حيث مرض
فأشار عليه الطبيب بالعودة إلى لبنان، فعاد إليه عام 1898، وهناك درس
الإنكليزية في مدرسة أكليريكية، وتعلم اللغة العربية بالمقابل وبدأ في
كتابة المقالات في جريدة (الإصلاح) التي اتخذها منبراً للهجوم على الدولة
العثمانية.

عام 1899 رجع الريحاني إلى أمريكا فاشتغل بالتجارة والأدب، وبدأ في إصدار
الكتب وكان أولها (نبذة عن الثورة الفرنسية)، كما ترجم إلى الإنكليزية
مختارات من شعر الشاعر أبي العلاء المعري، ومنذ ذلك الحين كرس حياته
للكتابة، وفي هذا الإطار تعترف صحيفة (الأوبزرفر) اللندنية بأن (أمين
الريحاني هو أول من أعطى كتباً بالإنجليزية عن البلاد العربية والشرق
الأدنى).

وفي سنة 1904 عاد الريحاني إلى لبنان مروراً بمصر، فزار الخديوي عباس
حلمي، واتصل بأبرز الأدباء والزعماء السياسيين، وباحثهم في أحوال الشرق
العربي الاجتماعية والسياسية والفكرية ووسائل النهوض بها، وفي لبنان تابع
نشاطه الفكري والاجتماعي العاصف والمتعدد الأوجه، وأصبحت صومعته في قريته
(الفريكة) ملتقى عشرات الأدباء من أمثال: محمد كرد علي وبيرو باولي والأخطل
الصغير والشيخ مصطفى الغلاييني وغيرهم، كما كان ينتقل من مدينة إلى أخرى
يلقي الخطب داعياً إلى الحرية ومهاجماً الإقطاع والخنوع والجهل، ويحاضر في
الجامعة الأمريكية في بيروت وفي معاهد أخرى في لبنان وسوريا، ويكتب وينشر
في المجلات والجرائد العربية والإنكليزية.

وفي سنة 1911 قفل أمين الريحاني راجعاً إلى نيويورك ليطبع كتابه (كتاب
خالد)، ومنذ ذلك الحين أصبح يتنقل بين نيويورك وبلدته الفريكة. وأصبح
مرموقاً في كل من أمريكا وإنكلترا وكندا، وكذلك في أوروبا والشرق الأدنى
والبلاد العربية. وفي الحرب العالمية الأولى كان الريحاني أحد أعضاء
(اللجنة السورية ـ اللبنانية) التي مارست نشاطاً سياسياً ضد السيطرة
التركية. فقد اشترك الريحاني سنة 1918 في مؤتمر انعقد في واشنطن من أجل
الحد من التسلح، وزار أوروبا عدة مرات حيث التقى في إحدى زياراته الفيلسوف
(ولز) صاحب النظرية المستقبلية فجرى نقاش بينهما حول الشرق والغرب.

انطلق عام 1922 في رحلته الشهيرة، فزار الحجاز وقابل شريف مكة الحسين بن
علي، ثم زار (لحج) وقابل سلطانها عبد الكريم فضل ، و(الحواشب) وفيها قابل
سلطانها علي بن مانع، وصنعاء حيث التقى إمامها يحيى، ونجداً حيث اجتمع إلى
سلطانها عبد العزيز بن سعود، والكويت فزار فيها شيخها أحمد الجابر آل
الصباح، والبحرين وفيها اجتمع إلى شيخها أحمد بن عيسى، وأخيراً بغداد حيث
قابل الملك فيصل الأول... فكان نتاج هذه الرحلات عدداً كبيراً من كتب
الرحلات والتاريخ بالعربية والإنجليزية.

وخلال سنوات تمتد منذ 1927 ـ 1939، حاضر الريحاني في الولايات المتحدة
الأمريكية حول مخاطر الدور الصهيوني في الوطن العربي، وشن حرباً دفاعاً عن
الحرية والتحرر والحقوق الإنسانية، وقد طلب إليه الحاج أمين الحسيني أن
يشترك في الوفد الفلسطيني لمفاوضة الحكومة البريطانية فاعتذر، ولما عاد إلى
لبنان تصدى للفرنسيين المستعمرين وراح يدعو لتحقيق الاستقلال فنفي إلى
بغداد ولم يعد إلا بعد ضغط كبير من الجاليات العربية في المهاجر.

في عام 1911 جرى اختيار أمين الريحاني عضواً مراسلاً للمجمع العربي بدمشق،
وكان عضواً في جمعية الشعراء الأمريكيين وفي منتدى الصحافة النيويوركية
ونادي المؤلفين الأمريكيين والجمعية الشرقية الأمريكية، كما اختاره معهد
الدراسات العربية في المغرب الأسباني رئيس شرف له.

توفي أمين الريحاني في بيروت يوم 13 أيلول 1940، إثر سقوطه عن دراجة اعتاد
أن يركبها على طرقات الجبل حول بلدته الفريكة. ودفن في بلدته وقد أقيم له
تمثالاً نصب في باحة كلية الآداب في الجامعة اللبنانية.

ترك الريحاني العديد من المؤلفات في العربية والإنكليزية في السياسة والأدب
والشعر والتاريخ والفن. ومنح أمين الريحاني عدة أوسمة هي: ـ وسام المعارف
الأول الإيراني ـ وسام المعارف الأول للمغرب الإسباني ـ وسام الاستحقاق
اللبناني الأول المذهب.
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى